علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
164
الصراط المستقيم
وما للنساء وحرب الرجال * وهل غلبت قط أنثى ذكر ولو أنها لزمت بيتها * ومغزلها لم ينلها ضرر فيا سفرا ضل تصحيفه * لها وهو لما يصح السقر وقد تمثل ابن عباس فيها بشعر بني أسد : ما زال إيماء العصائب بينهم * ثم الصديق وكثرة الألقاب حتى تركت كأن رأيك فيهم * في كل معركة طنين ذباب إذا عرفت هذا فالقوم ادعوا توبتها ليزيلوا بها جريمتها ، وهي رواية من طرقهم فليست حجة على خصمهم ، مع ذلك فالتوبة رواية والمحاربة دراية ، والرواية لا تعارض بالدراية ، وأين التوبة والنزوع عن بغضة إمام العصر ؟ وقد قالت : حين بلغها قتله عليه السلام ما ذكره ابن مسكويه وتاريخ الطبري : فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر وقد ادعوا أنها لم تكن قاصدة حرب ، فلا وجه لتوبتها وقد ذكر المؤرخون أنها نهبت بيت المسلمين بالبصرة ، وقتلت عمال علي بها ، ونتفت لحية عثمان بن حنيف ، وذكر أن عليا ندم على ذلك وهذا زور بحت ، كيف ذلك وقد أخبره النبي صلى الله عليه وآله أنها تقاتله ظالمة له وفي صحيح البخاري الفتنة تخرج من ههنا من حيث تطلع قرن الشيطان وأشار إلى مسكن عائشة ، وقد نقل ابن أعتم صاحب الفتوح أنها كانت قبل ذلك تقول : اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا ، فلقد أبلى سنة النبي صلى الله عليه وآله وثيابه لم تبل ، ولما قتل قالت : قتل مظلوما وأنا طالبة بدمه ، فقال لها عبيد : أول من طمع الناس فيه أنت ، فقلت : اقتلوا نعثلا فقد فجر ، قالت : قلته وقاله الناس منك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت لنا إنه قد فجر ونحن أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر